ما الذي يجب أن يتضمنه التقييم الجيد للنطق واللغة لدى الطفل ثنائي اللغة؟ وما المعلومات التي يجب أن أشاركها مع الأخصائي؟ وكيف أفهم النتائج؟
الإجابة السريعة: كيف يبدو التقييم الجيد للطفل ثنائي اللغة؟
- لا ينبغي تقييم طفلك كما لو كان طفلًا يتحدث الإنجليزية فقط.
- يحتاج الأخصائي إلى فهم اللغتين، ومقدار تعرّض طفلك لكل منهما ومدى استخدامه لها، واللهجة التي يتحدث بها، وكيف تطورت لغته حتى الآن.
- هذا لا يعني أن كل طفل يحتاج إلى اختبارات معيارية رسمية في اللغتين.
- السؤال الحقيقي هو: هل ما تلاحظه يتناسب مع طفل ما زال يتعلم لغة ثانية، أم يشير إلى صعوبة في اللغة نفسها؟
- المعلومات التي تقدمها للأخصائي جزء أساسي من التقييم، وليست مجرد معلومات إضافية.
التوجيهات الخاصة بالتقييم متعدد اللغات واضحة في هذه النقطة: يجب أن يجمع الأخصائي تاريخًا لغويًا يشمل متى وكيف اكتسب الطفل كل لغة، واللهجة التي يستخدمها، واللغات المستخدمة في المنزل والمدرسة، ومدة تعرّضه لكل لغة.[1] ولا يمكن لأحد أن يقدم معظم هذه المعلومات أفضل منك.
1. قبل التقييم: ماذا يجب أن أخبر الأخصائي؟
دوّن هذه المعلومات قبل الموعد. فهناك تفاصيل كثيرة قد يصعب تذكّرها كلها أثناء الجلسة.
- اللغات التي يسمعها طفلك واللغات التي يتحدث بها.
- متى بدأ تعرّضه لكل لغة.
- من يتحدث معه بكل لغة.
- اللغات المستخدمة في المنزل والحضانة أو المدرسة.
- مقدار تعرّضه لكل لغة ومدى استخدامه لها حاليًا، ولو بشكل تقريبي.
- اللغة التي يبدو أقوى فيها حاليًا، وما إذا كان ذلك قد تغير مع الوقت.
- اللهجة التي يتحدث بها تحديدًا: أردنية، فلسطينية، مصرية، خليجية وغيرها، وليس مجرد «العربية».
- ما الذي يقلقك في كل لغة على حدة.
- تاريخه السمعي، بما في ذلك التهابات الأذن وأي فحوصات سمع لم تُجرَ.
- تاريخه النمائي والطبي.
- أي علاج أو تقييم سابق، مع إحضار التقارير إن وجدت.
- ما لاحظته الحضانة أو المدرسة.
- أي تاريخ عائلي لصعوبات في النطق أو اللغة أو القراءة والكتابة.
وهناك نقطة تستحق التأكيد: لا تبسّط تاريخ طفلك اللغوي ظنًا منك أن ذلك سيجعل التقييم أسهل. هذه التفاصيل مهمة، وليست شيئًا يجب اختصاره. ولا يمكن للأخصائي تفسير نتائج التقييم بأمان من دونها.
2. هل يحتاج طفلي إلى التقييم في اللغتين؟
يجب جمع معلومات عن جميع اللغات التي يستخدمها طفلك. وهذا لا يعني بالضرورة إجراء الاختبار المعياري نفسه مرتين.
توصي التوجيهات بالحصول على عينات من الكلمات المفردة والكلام المتصل في كل لغة يستخدمها الطفل، والاستعانة بمترجم عند الحاجة.[1] وعمليًا، قد يشمل ذلك تقارير الأهل والمعلمين، والمحادثة واللعب، وإعادة سرد قصة، ومهام غير رسمية أُعدّت بالتعاون مع متحدث باللغة، والملاحظة، أو التقييم الديناميكي.
ماذا لو كان الأخصائي يتحدث الإنجليزية فقط؟
هذا وحده لا يجعل التقييم غير صالح. فقد وضع فريق دولي من الخبراء يضم 46 باحثًا إرشادات لكيفية تقييم الأطفال متعددي اللغات عندما لا يتحدث أخصائي النطق واللغة لغة الطفل، وخلص إلى أن الأخصائيين لديهم القدرة والموارد اللازمة لإجراء هذا النوع من التقييم.[2]
وهناك طريقة قد يُطلب منك المشاركة فيها. فقد يسجل الأخصائي طفلك وهو ينطق مجموعة من الكلمات، ثم يسجل نطقك أنت للكلمات نفسها ويقارن بين التسجيلين.[2] وبما أنك وطفلك تتحدثان اللهجة نفسها، فقد يكون نطقك مرجعًا أنسب للمقارنة من نموذج مأخوذ من كتاب أو من لهجة أخرى.
المهم ليس أن يتحدث الأخصائي العربية، بل أن تكون لديه طريقة موثوقة لمعرفة ما يحدث في العربية.
3. ماذا لو كان طفلي يتحدث لهجة من العربية؟
قول إن الطفل «يتحدث العربية» لا يقدم معلومات كافية، والتعامل مع العربية وكأنها شكل واحد قد يؤدي إلى أخطاء في التقييم.
اللهجة ليست نطقًا «غير صحيح». فالتوجيهات تصف اللهجة بأنها تنوع لغوي منظم تحكمه قواعد، ولا تقتصر الاختلافات بين اللهجات على اللكنة، بل قد تشمل القواعد والمعنى أيضًا. وعلى الأخصائي التمييز بين سمات اللهجة واضطرابات التواصل.[1]
كما توصي إرشادات تقييم الأطفال متعددي اللغات بألا تُحسب على الطفل أخطاء نطق قد تكون في الحقيقة ناتجة عن لهجته أو عن تأثير إحدى لغتيه في الأخرى.[2]
هناك ثلاث نقاط مهمة:
- تختلف اللهجات الأردنية والفلسطينية والمصرية والخليجية وغيرها في بعض الأصوات والقواعد.
- العربية المحكية ليست العربية الفصحى الحديثة. وتختلف الفصحى الحديثة من الناحية اللغوية عن اللهجة التي يكتسبها الطفل في المنزل، ويبدأ تعرّض الطفل المكثف لها عادةً مع التعليم الرسمي.[13] لذلك فإن سماعها في المدرسة لا يجعلها بالضرورة لغته اليومية.
- وبما أن اللهجات تختلف، فقد تكون صيغة ما طبيعية تمامًا في لهجتك وغير مستخدمة بالطريقة نفسها في لهجة أخرى.
وتشير الكتابات الخاصة بتقييم الأطفال الناطقين بالعربية إلى تحديات سريرية مهمة، منها محدودية الأبحاث حول بعض جوانب نمو العربية وقلة أدوات التقييم المناسبة، وهو ما قد يزيد من صعوبة التمييز بين الاختلاف اللغوي واضطراب اللغة.[14]
الاختلاف عن العربية الفصحى ليس خطأً تلقائيًا.
وتوصي الإرشادات البريطانية الخاصة بأصوات الكلام بمقارنة نمو الطفل متعدد اللغات بأطفال في العمر نفسه يتحدثون اللغة نفسها، كما تنصح بعدم الإحالة عندما تتطور أصوات الكلام في لغة المنزل كما هو متوقع.[3] المعيار ليس كتابًا مدرسيًا.
4. ماذا سيحدث بالفعل أثناء التقييم؟
غالبًا ما يكون التقييم مزيجًا من الحديث والملاحظة واللعب والمهام المختلفة، وليس مجرد جلوس طفلك أمام اختبار. واعتمادًا على عمره وطبيعة القلق، قد يشمل:
- مقابلة مع الأهل وأخذ تاريخ الحالة، وقد يكون هذا جزءًا كبيرًا من التقييم.
- معلومات من الحضانة أو المدرسة.
- معلومات عن السمع، أو فحصًا للسمع.
- اللعب والمحادثة.
- فهم اللغة، مثل اتباع التعليمات والإجابة عن الأسئلة.
- اللغة التعبيرية: ما يستطيع طفلك قوله والتعبير عنه بنفسه.
- أصوات الكلام ومدى سهولة فهم كلامه، خاصةً لشخص لا يعرفه جيدًا.
- سرد قصة أو إعادة سردها.
- المفردات.
- للأطفال الأكبر سنًا، قد يشمل التقييم القراءة أو التهجئة أو الوعي بالأصوات.
- عينة أو أكثر من كلام الطفل، قد تُسجّل وتُحلّل لاحقًا.
- التقييم الديناميكي.
- اختبارات معيارية رسمية عندما يكون استخدامها مناسبًا.
ولا يحتاج طفلك إلى إكمال كل ذلك في جلسة واحدة. وإذا لم يتمكن الأخصائي من جمع معلومات كافية، فمن الأفضل أن يوضح أن التقييم لم يكتمل بعد بدلًا من استخلاص نتيجة من صورة ناقصة.
5. هل سيخضع طفلي لاختبار معياري؟
ربما. لكن المهم هو أن تفهم ما الذي تعنيه النتيجة وما الذي لا تعنيه.
الاختبار المعياري يقارن أداء طفلك بأداء الأطفال الذين بُنيت معايير الاختبار على أساسهم. والتوجيهات واضحة هنا: لا تكون الدرجة المعيارية صالحة للتفسير بالطريقة المعتادة إذا كان الشخص الذي يخضع للاختبار غير ممثل في العينة المعيارية. ومع ذلك، قد يظل الاختبار نفسه مفيدًا في تقديم معلومات وصفية عن الأشياء التي استطاع الطفل القيام بها والأشياء التي وجدها صعبة في لغة الاختبار.[1]
وهنا تكمن أهمية الفرق بين الأمرين.
إذا كان اختبار المفردات الإنجليزية قد بُني على أطفال يتحدثون الإنجليزية فقط، فقد تعكس الدرجة المنخفضة جزئيًا مقدار تعرّض طفلك للإنجليزية، وليس بالضرورة صعوبة في تعلم اللغة.
وهذا ليس مجرد افتراض. ففي دراسة شملت 595 طفلًا ثنائي اللغة يتحدثون الإسبانية والإنجليزية، تتراوح أعمارهم بين 5 و12 عامًا، ارتبطت نتائج الاختبار بلغة واحدة بمقدار تعرّض الطفل لتلك اللغة. وعندما استُخدمت أفضل نتيجة للطفل عبر اللغتين، اختفى هذا الارتباط وأصبحت الفروق مرتبطة بالقدرة أكثر من ارتباطها بالتعرّض.[4]
إذًا لماذا يستخدم الأخصائي الاختبار أصلًا؟
لأن إجابات طفلك لا تزال تقدم معلومات مهمة عما يستطيع فعله وما يجده صعبًا. المشكلة ليست في استخدام الاختبار نفسه، بل في التعامل مع الدرجة المعيارية كما لو كان طفلك ينتمي إلى المجموعة التي بُنيت عليها معايير الاختبار.
وقد يحدث الخطأ في الاتجاهين. فقد يُعتقد أن طفلًا ثنائي اللغة لديه صعوبة لغوية بينما يكون أداؤه في الواقع متأثرًا بخبرته في تلك اللغة، وفي المقابل قد لا تُكتشف صعوبة حقيقية لأن من حوله يفترضون أنه يحتاج فقط إلى مزيد من الوقت مع الإنجليزية.[5]
6. ما هو التقييم الديناميكي؟
ببساطة: تقييم، ثم تعليم، ثم تقييم مرة أخرى.
يرى الأخصائي أولًا ما يستطيع طفلك فعله، ثم يقدم له بعض التعليم أو الدعم، وبعد ذلك يلاحظ كيف يستجيب وما الذي يتغير.[1] وتكمن فائدته في أنه يعتمد بدرجة أقل على مقدار الإنجليزية التي أتيحت لطفلك فرصة تعلمها مسبقًا.
وهنا نقطة مهمة. ما يساعد على التمييز بين الأطفال الذين لديهم اضطراب في اللغة والأطفال الذين ما زالوا يتعلمون اللغة ليس بالضرورة مقدار ارتفاع الدرجة بعد التعليم. فعند جمع نتائج عدة دراسات، لم تكن درجات التحسن وحدها مفيدة بشكل عام في التمييز بين المجموعتين.
أما المؤشر الأكثر فائدة فكان ما يسمى قابلية التعديل (modifiability): أي مدى استجابة الطفل للتعليم، ومقدار الدعم الذي يحتاج إليه، والجهد المطلوب لمساعدته على التعلم.[6]
النتائج واعدة، لكن الأدلة ليست حاسمة بعد. فقد صنّف مؤلفو مراجعة منهجية الجودة المنهجية لجميع الدراسات العشر التي شملتها بأنها ضعيفة، بسبب عوامل منها صغر حجم العينات، ومحدودية أزواج اللغات التي دُرست، وبعض مشكلات التصميم.[7] ووصفوا التقييم الديناميكي بأنه قد يكون «طريقة تكميلية مناسبة وفعالة من حيث الوقت» للمساعدة في التشخيص.[7] أي أنه قد يقدم معلومات مفيدة، لكن يجب تفسيرها إلى جانب بقية نتائج التقييم.
كما وجدت دراسة واسعة شملت 634 طفلًا في سن المدرسة أن درجات قابلية التعديل لم تختلف بصورة ملحوظة بين مجموعات ديموغرافية مختلفة، بما في ذلك الأطفال متعددو اللغات، وهي نتيجة مشجعة.[8]
لكن هناك قيدًا مهمًا: معظم هذه الأبحاث أُجريت على أطفال ثنائيي اللغة يتحدثون الإسبانية والإنجليزية، وكثير منها استخدم مهام سرد القصص. ولم أجد دراسة منشورة عن التقييم الديناميكي تتناول أطفالًا ثنائيي اللغة يتحدثون العربية والإنجليزية تحديدًا. لذلك فإن تطبيق هذه الأدلة على طفلك امتداد معقول للبحث المتاح، وليس شيئًا اختُبر مباشرةً على الأطفال العرب ثنائيي اللغة.
7. كيف يميز الأخصائي بين الثنائية اللغوية واضطراب اللغة؟
ليس من خلال درجة منخفضة واحدة في اختبار باللغة الإنجليزية. بل يبحث عن نمط يظهر عبر اللغات والبيئات المختلفة.
المبدأ الأساسي هو أن علامات اضطراب التواصل تظهر عبر اللغات التي يستخدمها الشخص، لكن شكل الصعوبة قد يختلف من لغة إلى أخرى.[1] لذلك لا نتوقع أن يبدو الاضطراب متطابقًا في العربية والإنجليزية؛ فاللغتان مختلفتان، وقد تظهر الصعوبة بطريقة مختلفة في كل منهما. لكننا نتوقع وجود ما يدعو للقلق عبر اللغتين.
| ما ينظر إليه الأخصائي | ما الذي قد يخبره به |
|---|---|
| هل تظهر الصعوبات في اللغتين، حتى إن بدت مختلفة في كل منهما؟ | يساعد في التمييز بين الاختلاف اللغوي واضطراب اللغة |
| مقدار الفرصة التي أتيحت لطفلك لتعلم كل لغة | هل تعكس اللغة الأضعف قلة التعرّض أم صعوبة أوسع في تعلم اللغة؟ |
| طبيعة الأخطاء، وليس عددها فقط | هل يتناسب النمط مع تعلم لغة ثانية أم يحتاج إلى تفسير آخر؟ |
| مدى استجابة طفلك للتعليم والدعم | كيف يتعلم عندما تتاح له المساعدة؟ |
| ما لاحظته أنت والمدرسة مع مرور الوقت | هل الصعوبة مستمرة وعبر بيئات مختلفة؟ |
| التاريخ النمائي، بما في ذلك السمع | هل هناك عوامل أخرى تحتاج إلى تفسير أو استبعاد؟ |
| قدرة طفلك على إيصال ما يريد في الحياة اليومية | الأثر الفعلي للصعوبة على تواصله |
وتشير RCSLT إلى أن الأشخاص ثنائيي اللغة قد يكونون عرضة لسوء التشخيص عندما يُفسَّر التنوع اللغوي على أنه اضطراب.[9] والتقييم الدقيق هو ما يساعد على تجنب ذلك.
8. ماذا لو بدا طفلي أفضل بكثير في لغة واحدة؟
هذا أمر طبيعي لدى كثير من الأطفال ثنائيي اللغة.
قد تكون لدى طفلك لغة مهيمنة، أي اللغة التي يظهر فيها حاليًا مهارات أقوى. لكن وجود لغة أقوى لا يعني أن اللغة الأخرى غير مهمة أو غير موجودة في نموه اللغوي، كما يمكن أن تكون لديه نقاط قوة مختلفة في كل لغة.[10]
كذلك لا تكون مفردات الطفل ثنائي اللغة نسخة متطابقة في اللغتين. فقد يعرف بعض الكلمات في لغة وبعضها في الأخرى، ولهذا يمكن لقياس المفردات الإجمالية عبر اللغتين أن يقدم مؤشرًا أفضل على قدرته على تعلم اللغة.[10]
وقد يعرف مثلًا كثيرًا من مفردات المدرسة بالإنجليزية، ومفردات مرتبطة بالعائلة أو الدين بالعربية. أي لغة بمفردها لا تقدم الصورة الكاملة لطفلك.
ويرتبط تطور مهارات الطفل في كل لغة بالمقدار النسبي من المدخلات التي يتلقاها بتلك اللغة.[11] لذلك فإن كون إحدى اللغتين أضعف لا يخبرنا، بمفرده، بوجود اضطراب.
للمزيد، اقرأ «طفلي يمزج بين العربية والإنجليزية. هل هذا طبيعي؟» و«الروتينات اليومية التي تبني اللغتين لدى طفلك».
9. هل يجب أن أتحدث الإنجليزية أثناء التقييم حتى يؤدي طفلي بشكل أفضل؟
لا، إلا إذا كانت الإنجليزية هي اللغة التي تستخدمها فعلًا مع طفلك.
لا يحتاج الأخصائي إلى رؤية طفلك وهو يحاول التواصل معك بلغة لا تستخدمانها عادةً معًا. فالتحول إلى الإنجليزية من أجل الموعد يغيّر طبيعة التواصل الذي يراه الأخصائي.
تحدث مع طفلك بالطريقة التي تتحدث بها معه في المنزل. هذه بحد ذاتها معلومة مهمة في التقييم.
10. ماذا لو تم استخدام مترجم؟
يبقى الأخصائي مسؤولًا عن التقييم. فهو الذي يخطط للجلسة، ويختار المواد، ويجري التقييم، بينما يساعد المترجم في جمع المعلومات وتقديم الدعم اللغوي.[12]
ودور المترجم المدرّب لا يقتصر على ترجمة الكلمات واحدةً تلو الأخرى. فإرشادات تقييم الأطفال الذين لا يتحدث الأخصائي لغتهم تؤكد أهمية الاستعانة بشخص ملمّ باللغات واللهجات ذات الصلة.[2]
ثلاث نقاط عملية مهمة:
لا ينبغي أن يُتوقع منك أن تقوم بدور المترجم أثناء تقييم طفلك. قد يؤدي الاعتماد على أحد أفراد الأسرة في الترجمة إلى تضارب في الأدوار، كما أن أفراد الأسرة لا يملكون بالضرورة تدريبًا في الترجمة. وتشير التوجيهات تحديدًا إلى أهمية ذلك في مواقف التقييم ذات الأثر الكبير.[12] دورك في الغرفة هو أن تكون والد الطفل، وهذا دور مهم بحد ذاته.
المترجم ليس أخصائي نطق ولغة ثنائي اللغة، وكذلك المساعد متعدد اللغات ليس مترجمًا بالضرورة. وتوضح التوجيهات أن المساعدين متعددي اللغات «ليسوا مترجمين»، رغم إمكانية استعانتهم بالترجمة لتلبية حاجة غير متوقعة في بعض المواقف.[12]
استخدام الترجمة يؤثر في كيفية تفسير نتائج الاختبار. إذا تُرجم اختبار معياري بُني على متحدثي الإنجليزية، سواء مسبقًا أو أثناء الجلسة، فلا يكون من المناسب الإبلاغ عن درجاته المعيارية.[12] ومع ذلك، يمكن للمعلومات التي جُمعت أن تقدم أدلة وصفية مفيدة عن أداء الطفل.[1]
11. ماذا يجب أن أحضر؟
- أي تقارير سابقة.
- نتائج فحوصات السمع.
- تقارير الحضانة أو المدرسة وأي ملاحظات مكتوبة.
- مقاطع فيديو قصيرة أو تسجيلات صوتية إذا كانت الصعوبة تظهر في المنزل ولا تظهر بسهولة أمام الآخرين.
- أمثلة محددة لما يقلقك، ويفضل أن تكتبها مسبقًا.
- معلومات عن لغات طفلك ولهجاته.
- معلومات عن تاريخه النمائي.
- الأسئلة التي تريد طرحها.
ولا تحتاج إلى تدريب طفلك على الإجابات أو ممارسة مهام مشابهة قبل الموعد. الأداء الذي تم التدرب عليه مسبقًا قد يخفي الشيء الذي جئت لتعرفه.
12. ماذا يجب أن أسأل بعد التقييم؟
من المفيد أن تجهز هذه الأسئلة قبل انتهاء الموعد:
- ماذا وجدت في كل لغة؟
- كيف أخذت في الاعتبار أن طفلي ثنائي اللغة؟
- هل بُنيت هذه الاختبارات على أطفال يشبهون طفلي من حيث الخلفية اللغوية؟
- أي من هذه الدرجات يمكن تفسيره كدرجة معيارية، وأيها يُستخدم وصفيًا فقط؟
- ما الذي تعتقد أنه مرتبط بمقدار تعرّض طفلي للإنجليزية، وما الذي يقلقك أبعد من ذلك؟
- هل وجدت صعوبات في اللغتين؟
- ما نقاط قوة طفلي؟
- هل توصي بالعلاج، أم المتابعة، أم لا يحتاج إلى تدخل في الوقت الحالي؟
- ما اللغات التي تنصحنا باستخدامها في المنزل؟
- إذا كان العلاج بالإنجليزية، فكيف ستؤخذ العربية في الاعتبار؟
هذه أسئلة مشروعة ومهمة، ومن المفترض أن يكون الأخصائي قادرًا على شرح إجاباته عنها بوضوح.
13. أسباب تدعوك إلى طرح المزيد من الأسئلة
هذه ليست بالضرورة علامات على أن الأخصائي سيئ، لكنها أمور تستحق تفسيرًا واضحًا قبل أن تقبل النتيجة.
| إذا قيل لك | اسأل |
|---|---|
| «توقف عن التحدث بالعربية في المنزل» | ما السبب السريري؟ الثنائية اللغوية لا تسبب اضطرابات النطق واللغة ولا تساهم في حدوثها.[9] |
| التشخيص يعتمد بشكل أساسي على درجة معيارية واحدة في الإنجليزية | ماذا وجدتم في العربية؟ وكيف جُمعت هذه المعلومات؟ |
| تم اعتبار سمات من لهجة طفلي أخطاء | بأي لهجة قورنت هذه السمات؟ وهل قورنت بالطريقة التي نتحدث بها في المنزل؟ |
| لم يُؤخذ تاريخ لغوي أو تاريخ للتعرّض | كيف فُسرت النتائج دون معرفة مقدار تعرّض طفلي للإنجليزية؟ |
| لم تُجمع أي معلومات عن اللغة الأخرى | ما الطريقة التي يمكن استخدامها لجمع معلومات عن العربية؟ |
| الثنائية اللغوية هي سبب الصعوبة | الثنائية اللغوية لا تسبب اضطرابات النطق واللغة ولا تساهم في حدوثها.[9] فما التفسير الآخر لهذه الصعوبة؟ |
والنقطة الأخيرة لها إجابة واضحة في التوجيهات. إذ تنص RCSLT على أن الثنائية اللغوية لا تسبب اضطرابات النطق أو اللغة أو التواصل أو البلع ولا تساهم في حدوثها،[9] كما توصي ASHA الأخصائيين بالدفاع عن فوائد التعدد اللغوي عندما تُنصح الأسر بتجنب استخدام بعض لغاتها مع أطفالها.[1]
14. ماذا يحدث بعد التقييم؟
| النتيجة المحتملة | ماذا تعني لك؟ |
|---|---|
| نمو طفلك يبدو مناسبًا لتجربته ثنائية اللغة | لا يحتاج إلى علاج. لكن يجب أن تحصل على شرح لما وجده الأخصائي ولماذا وصل إلى هذه النتيجة. |
| المتابعة والمراجعة | يجب أن تكون هناك خطة أو موعد محدد للمراجعة، لا مجرد انتظار مفتوح. |
| نصائح للمنزل والمدرسة | استراتيجيات محددة يمكن استخدامها باللغات التي تتحدثون بها فعلًا. |
| الحاجة إلى مزيد من التقييم | قد تكون هناك حاجة إلى مزيد من المعلومات عن اللغة الأخرى أو إلى أكثر من جلسة. |
| صعوبة في أصوات الكلام | قد يحتاج طفلك إلى دعم في إنتاج أصوات الكلام، مع مراعاة لهجته. |
| اضطراب في اللغة، بما في ذلك اضطراب اللغة التنموي (DLD) | توجد صعوبة في تعلم اللغة نفسها، ويُتوقع أن تظهر مؤشرات لها عبر اللغتين، وإن لم تبدُ بالطريقة نفسها في كل منهما. |
| إحالة إلى تخصص آخر، مثل السمعيات | هناك عامل آخر يحتاج إلى فحص أو استبعاد أو فهم بصورة أفضل. |
| التوصية بالعلاج | يجب أن ترتبط الأهداف بتواصل طفلك في حياته اليومية، مع أخذ اللغتين في الاعتبار. |
عدم وجود تشخيص لا يعني أن التقييم كان مضيعة للوقت. معرفة أن ما تراه يتناسب مع نمو طفل يتعلم لغتين هي نتيجة مهمة بحد ذاتها، وقد تكون بالضبط الإجابة التي كنت تبحث عنها.
الشيء الوحيد الذي يجب أن تأخذه معك
التقييم الجيد للطفل ثنائي اللغة لا يحاول أن يجعل طفلك يتناسب مع اختبار صُمم لطفل أحادي اللغة.
بل يحاول أن يفهم ما يستطيع طفلك فعله، وما أتيحت له بالفعل فرصة تعلمه، وما إذا كانت الصعوبات التي تلاحظها لا تزال تثير القلق عندما ننظر إلى اللغتين معًا.
إذا كان قلقك هو أن طفلك لا يتحدث كثيرًا بأي من اللغتين، ابدأ بـ «طفلي ثنائي اللغة لا يتكلّم بعد. متى يجب أن أقلق؟» وإذا قيل لكم إن التحدث بلغتين هو سبب الصعوبة، فإن «هل التحدّث بلغتين هو سبب تأخّر الكلام عند طفلي؟» يجيب عن ذلك مباشرة. وإذا كان القلق هو أن الآخرين يجدون صعوبة في فهم كلامه، اقرأ «لماذا يصعب على الآخرين فهم كلام طفلي؟»
الأسئلة الشائعة
هل يمكن لأخصائي النطق واللغة أن يقيّم طفلي إذا كان الأخصائي نفسه لا يتحدث العربية؟
نعم، بشرط أن تكون لديه طريقة لمعرفة ما يحدث في العربية. فقد خلصت مجموعة دولية من الخبراء إلى أن الأخصائيين يستطيعون تقييم الأطفال متعددي اللغات، بمن فيهم الأطفال الذين يتحدثون لغات لا يتقنها الأخصائي.[2] ويعني ذلك العمل مع مترجم مدرّب، وأخذ تاريخ لغوي كامل، واستخدام عيّنات من كلام الطفل ومهام غير رسمية، وإشراكك مباشرةً، أحيانًا بتسجيل صوتك وأنت تقول الكلمات نفسها التي يقولها طفلك، لتكون لهجتك هي أساس المقارنة.[2] ما يجب أن يقلقك ليس أن الأخصائي لا يتحدث العربية، بل ألّا تكون لديه خطة لجمع المعلومات عنها.
هل يجب أن يخضع طفلي للاختبار في اللغتين؟
يجب جمع معلومات عن جميع اللغات التي يستخدمها طفلك، ويُفضَّل أن يشمل ذلك عيّنات من كلامه في كل لغة.[1] وهذا لا يعني أن يخضع للاختبار المعياري نفسه مرتين. فتقارير الأهل والمعلمين، والمحادثة، وسرد القصص، والملاحظة، والتقييم الديناميكي، كلها طرق لجمع المعلومات.
هل يمكن لاختبار لغوي باللغة الإنجليزية أن يشخّص اضطراب اللغة التنموي (DLD) لدى طفل ثنائي اللغة؟
ليس وحده. فالدرجات المعيارية لا تكون صالحة لطفل لا تمثّله العيّنة التي بُنيت عليها معايير الاختبار، وإن كان الاختبار يمكن أن يقدّم معلومات وصفية مفيدة عمّا استطاع الطفل فعله.[1] وقد تبيّن أن درجات الاختبار بلغة واحدة ترتبط ارتباطًا ذا دلالة إحصائية بمقدار تعرّض الطفل ثنائي اللغة لتلك اللغة.[4] لذلك يجب أن يستند التشخيص إلى نمط يظهر عبر اللغتين، لا إلى رقم واحد.
هل يؤثر استخدام مترجم في النتائج؟
يؤثر في ما يمكن الإبلاغ عنه، لا في جدوى إجراء التقييم. فعندما يُترجَم اختبار بُني على متحدثي الإنجليزية، كتابةً أو شفهيًا أثناء الجلسة، «لا يكون من المناسب الإبلاغ عن الدرجات المعيارية».[12] ومع ذلك، يمكن للمعلومات التي جُمعت أن تقدّم أدلة وصفية قيّمة. ويبقى الأخصائي مسؤولًا عن تخطيط التقييم وإجرائه طوال الوقت.[12]
ماذا لو لم يتكلم طفلي أثناء التقييم؟
هذا أمر شائع، ولا يعني أن الموعد ذهب سدى. فيمكن للأخصائي أن يعرف الكثير من اللعب، ومن ملاحظة طريقة استجابة طفلك لك، ومما تخبره به، ومن التسجيلات التي تُحضرها من البيت. أخبر الأخصائي مسبقًا إذا كان طفلك يحتاج إلى وقت ليأنس بالغرباء. وإذا لم تُظهر الجلسة فعلًا ما يستطيع طفلك فعله، فاطلب جلسة أخرى بدل الاعتماد على استنتاجات بُنيت على جلسة لم يتكلم فيها طفلك.
هل يجب أن أتحدث بالعربية أم بالإنجليزية أثناء الموعد؟
تحدّث باللغة التي تستخدمها فعلًا مع طفلك. فإذا انتقلت إلى الإنجليزية لتساعده على أداء أفضل، فأنت تغيّر ما يجري قياسه. يحتاج الأخصائي إلى أن يرى طفلك وهو يتواصل كما يفعل فعلًا في البيت.
هل يمكن أن تجعل ثنائية اللغة درجات طفلي أقل في اختبار اللغة؟
في اختبار بلغة واحدة، نعم، وهذا أمر موثّق جيدًا. فالدرجات في اختبار بلغة واحدة ترتبط ارتباطًا ذا دلالة إحصائية بمقدار تعرّض الطفل لتلك اللغة، وعند استخدام أفضل درجة حققها الطفل عبر اللغتين، يختفي هذا الارتباط.[4] فقد تعكس الدرجة الأقل في الإنجليزية مقدار خبرة الطفل بالإنجليزية، لا قدرته اللغوية. ولهذا تحديدًا لا ينبغي قراءتها وكأن طفلك أحادي اللغة.
ما هو التقييم الديناميكي؟
اختبار، ثم تعليم، ثم إعادة الاختبار: يقيس الأخصائي مهارة ما، ثم يعلّمها للطفل لفترة قصيرة، ثم ينظر إلى ما تغيّر.[1] والمؤشر المفيد ليس مقدار تحسّن الدرجة، إذ إن درجات التحسّن لم تميّز عمومًا بين الأطفال الذين لديهم اضطراب لغوي والأطفال الذين ليس لديهم. بل هو تقدير الأخصائي لمدى سهولة استجابة الطفل للتعليم ومقدار الدعم الذي احتاجه.[6] ويصف الباحثون الذين راجعوا هذه الدراسات جودتها بأنها ضعيفة، ويعدّون التقييم الديناميكي طريقة مكمّلة،[7] ولم أجد دراسة تتناول تحديدًا أطفالًا ثنائيي اللغة يتحدثون العربية والإنجليزية.
كيف يمكن التمييز بين الاختلاف اللغوي واضطراب اللغة؟
بالبحث عن نمط لا عن درجة. فعلامات اضطراب التواصل تظهر في جميع لغات الشخص، وإن كانت الأعراض تختلف عادةً من لغة إلى أخرى.[1] ويوازن الأخصائي ذلك مع مقدار الفرص التي أُتيحت للطفل في كل لغة، وطبيعة الأخطاء، ومدى سهولة تعلّمه عند تقديم الدعم، وتاريخه النمائي، وما لاحظه الأهل والمعلمون مع مرور الوقت.
هل يجب أن أتوقف عن التحدث بالعربية إذا كان لدى طفلي اضطراب لغوي؟
لا. فثنائية اللغة لا تسبّب اضطرابات النطق أو اللغة أو التواصل أو صعوبات الأكل والبلع، ولا تساهم في حدوثها،[9] لذلك فإن التخلّي عن العربية لا يزيل الصعوبة. فاضطراب اللغة صعوبة في اللغة نفسها، وإزالة إحدى لغتي طفلك لا تزيل تلك الصعوبة الكامنة، بل تزيل لغة تتواصل بها مع طفلك بصورة طبيعية، وتربطه بعائلته. وإذا قيل لك غير ذلك، فاسأل عن السبب السريري.
المراجع
- American Speech-Language-Hearing Association. Multilingual service delivery in audiology and speech-language pathology (Practice Portal). https://www.asha.org/practice-portal/professional-issues/multilingual-service-delivery/
- McLeod, S., Verdon, S., & the International Expert Panel on Multilingual Children’s Speech (2017). Tutorial: Speech assessment for multilingual children who do not speak the same language(s) as the speech-language pathologist. American Journal of Speech-Language Pathology, 26(3), 691–708. https://doi.org/10.1044/2017_AJSLP-15-0161
- Royal College of Speech and Language Therapists. Speech sound disorders. https://www.rcslt.org/speech-and-language-therapy/clinical-information/speech-sound-disorders/
- Peña, E. D., Bedore, L. M., & Granados Vargas, A. (2023). Exploring assumptions of the bilingual delay in children with and without developmental language disorder. Journal of Speech, Language, and Hearing Research, 66(12), 4739–4755. https://doi.org/10.1044/2023_JSLHR-23-00117
- Bedore, L. M., & Peña, E. D. (2008). Assessment of bilingual children for identification of language impairment: Current findings and implications for practice. International Journal of Bilingual Education and Bilingualism, 11(1), 1–29. https://doi.org/10.2167/beb392.0
- Orellana, C. I., Wada, R., & Gillam, R. B. (2019). The use of dynamic assessment for the diagnosis of language disorders in bilingual children: A meta-analysis. American Journal of Speech-Language Pathology, 28(3), 1298–1317. https://doi.org/10.1044/2019_AJSLP-18-0202
- Hunt, E., Nang, C., Meldrum, S., & Armstrong, E. (2022). Can dynamic assessment identify language disorder in multilingual children? Clinical applications from a systematic review. Language, Speech, and Hearing Services in Schools, 53(2), 598–625. https://doi.org/10.1044/2021_LSHSS-21-00094
- Petersen, D. B., Konishi-Therkildsen, A., Clark, K. D., DeRobles, A. K., Frahm, A. E., Jones, K., Lettich, C., & Spencer, T. D. (2024). Accurately identifying language disorder in school-age children using dynamic assessment of narrative language. Journal of Speech, Language, and Hearing Research, 67(12), 4765–4782. https://doi.org/10.1044/2024_JSLHR-23-00594
- Royal College of Speech and Language Therapists. Bilingualism. https://www.rcslt.org/speech-and-language-therapy/clinical-information/bilingualism/
- Hoff, E., & Core, C. (2015). What clinicians need to know about bilingual development. Seminars in Speech and Language, 36(2), 89–99. https://doi.org/10.1055/s-0035-1549104
- Hoff, E., Core, C., Place, S., Rumiche, R., Señor, M., & Parra, M. (2012). Dual language exposure and early bilingual development. Journal of Child Language, 39(1), 1–27. https://doi.org/10.1017/S0305000910000759
- American Speech-Language-Hearing Association. Collaborating with interpreters, transliterators, and translators (Practice Portal). https://www.asha.org/practice-portal/professional-issues/collaborating-with-interpreters/
- Saiegh-Haddad, E. (2003). Linguistic distance and initial reading acquisition: The case of Arabic diglossia. Applied Psycholinguistics, 24(3), 431–451. https://doi.org/10.1017/S0142716403000225
- Khamis-Dakwar, R., & Khattab, G. (2014). Cultural and linguistic considerations in language assessment and intervention for Levantine Arabic speaking children. Perspectives on Communication Disorders and Sciences in Culturally and Linguistically Diverse (CLD) Populations, 21(3), 78–87. https://doi.org/10.1044/cds21.3.78





