لماذا يكون كلام بعض الأطفال غير واضح، وما المتوقع في كل عمر، وما الذي يتغير عند وجود لغتين.
إجابة سريعة: هل يجب أن أقلق إذا كان من الصعب فهم كلام طفلي؟
من الطبيعي ألا يكون كلام الأطفال واضحًا تمامًا في أثناء تعلمهم الكلام. لكن المهم هو عمر طفلك، ومدى قدرة الآخرين على فهمه، وأنواع الأخطاء التي يرتكبها، وما إذا كان كلامه يصبح أكثر وضوحًا مع الوقت، وكيف يبدو كلامه في كلتا اللغتين. ثنائية اللغة لا تسبب اضطرابات الكلام،[1] لكن الأطفال ثنائيي اللغة قد يواجهون صعوبات في الكلام مثل أي طفل آخر.
ما الذي يجب ملاحظته؟
- من يفهم طفلك: أنت، أم الأقارب الآخرون، أم المعلمون، أم أشخاص لا يعرفونه؟
- هل يكون كلامه غير واضح في لغة واحدة أم في اللغتين؟
- هل يصبح كلامه أكثر وضوحًا تدريجيًا؟
- هل يشعر بالإحباط أو يستسلم أو يتجنب الكلام؟
- هل يجد صعوبة في أصوات معينة، أم أن كلمات كاملة يصعب فهمها؟
ماذا يعني «وضوح الكلام» بالضبط؟
يستخدم أخصائيو النطق واللغة مصطلح «وضوح الكلام» لوصف مقدار ما يستطيع الآخرون فهمه من كلام طفلك. ومن المفيد هنا التمييز بين أربعة أمور:
- معرفة ما يريد قوله
- تكوين الكلمات والجمل
- نطق هذه الكلمات بوضوح
- التحدث بصوت وسرعة وإيقاع يسهل على الآخرين متابعته
قد يمتلك الطفل الكثير من الكلمات ويكوّن جملًا جيدة، ومع ذلك يصعب فهم كلامه. وغالبًا ما يشير ذلك إلى صعوبة في أصوات الكلام، وليس في مقدار اللغة التي يمتلكها الطفل.
ما مدى وضوح كلام طفلي في عمره؟
ربما سمعت قاعدة تقول إن الأطفال يكونون مفهومين بنسبة 50% في عمر السنتين، و75% في عمر الثلاث سنوات، و100% في عمر الأربع سنوات. لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن هذه القاعدة صارمة للغاية.
وجدت دراسة شملت 538 طفلًا يتطورون بشكل طبيعي تباينًا كبيرًا في سرعة تطور وضوح كلامهم بالنسبة للبالغين الذين لا يعرفونهم. وبالنسبة إلى الكلام المكوّن من عدة كلمات، وصل الأطفال في النطاق المتوسط إلى المنخفض من التطور الطبيعي إلى وضوح بنسبة 50% بين 34 و46 شهرًا، و75% بين 46 و61 شهرًا، و90% بين 62 و87 شهرًا. واستنتج الباحثون أن الأطفال ينبغي أن يكون كلامهم مفهومًا بنسبة 50% على الأقل بحلول عمر 48 شهرًا، وأن وضوح الكلام لدى الأطفال في النطاق المتوسط إلى المنخفض قد يستمر في التطور حتى عمر تسع سنوات تقريبًا.[2]
شملت هذه الدراسة أطفالًا كانت الإنجليزية الأمريكية لغتهم الأساسية في المنزل. لذلك، لا ينبغي اعتبار هذه الأرقام معايير للأطفال ثنائيي اللغة العربية والإنجليزية، ولا مراحل يجب على الطفل «اجتيازها». لكنها مفيدة في إظهار مدى اختلاف تطور وضوح الكلام بين الأطفال، ولماذا لا يمكن اعتبار أن كل طفل يجب أن يكون مفهومًا بنسبة 100% في عمر الأربع سنوات قاعدة عالمية موثوقة.
كما يتغير وضوح الكلام بحسب طول الجملة، ومدى معرفة المستمع بالطفل، ومقدار السياق المتاح له. ووجدت دراسة سابقة للمجموعة البحثية نفسها أن عددًا قليلًا فقط من الأطفال اقترب من وضوح بنسبة 100% بحلول عمر 47 شهرًا.[3]
| العمر | ما قد يلاحظه الآباء | متى يجدر النظر بعمق أكبر |
|---|---|---|
| حوالي سنتين | الكلام لا يزال في طور التطور، وغالبًا ما تفهم أنت أكثر بكثير مما يفهم الغرباء | حتى أفراد العائلة المقربون يفهمون القليل جدًا، أو يستخدم طفلك عددًا قليلًا جدًا من الأصوات الساكنة المختلفة |
| حوالي ثلاث سنوات | عادةً ما يفهم الأشخاص الذين يعرفون الطفل معظم ما يقوله، رغم استمرار الكثير من الأخطاء | غالبًا ما يصعب فهم طفلك، أو يشعر بالإحباط، أو لا يصبح كلامه أكثر وضوحًا مع الوقت |
| حوالي أربع سنوات | ينبغي أن يصبح الكلام أسهل في المتابعة، ويُفهم معظم الأطفال معظم الوقت | يحتاج الآخرون إليك بانتظام لتفسير ما يقوله طفلك |
| خمس سنوات وما فوق | يكون الكلام سهل المتابعة عمومًا، رغم أن بعض الأصوات التي تُكتسب في وقت متأخر قد لا تزال غير صحيحة | يؤثر الكلام غير الواضح في المدرسة أو الصداقات أو الثقة بالنفس أو المشاركة |
اعتبر العمود الأخير أسبابًا للاستشارة، وليس حدودًا تحدد نجاح طفلك أو فشله.
لماذا أفهم طفلي بينما لا يفهمه الآخرون؟
لأن لديك معلومات لا يملكها الآخرون. أنت تعرف الكلمة التي يستخدمها للإشارة إلى لعبة معينة. وتعرف الروتين الذي يتحدث عنه. وتعرف أن «tar» تعني «car» لأنك سمعتها مئات المرات. كما أنك تقرأ إيماءاته وإشاراته والسياق المحيط به، ويكمل عقلك الأصوات التي لم ينطقها بوضوح.
هذا لا يعني أن الآخرين لا يحاولون فهمه، ولا يعني في حد ذاته وجود مشكلة. لكن الفرق بين مقدار ما تفهمه أنت وما يفهمه شخص لا يعرف طفلك جيدًا يعطينا معلومات مفيدة.
في البحث المذكور أعلاه، قاس وضوح الكلام بالغون لم يقابلوا الطفل من قبل، وهو معيار أكثر صرامة بكثير من المحادثة مع أفراد العائلة.[2] فإذا كان معلم الحضانة أو الجدة التي تزور طفلك مرة في الشهر يفهمان أقل بكثير مما تفهمه أنت، فمن المفيد ذكر ذلك للأخصائي.
لماذا قد يكون كلام طفلي غير واضح؟
لا يزال يتعلم أصوات الكلام
تظهر بعض الأصوات مبكرًا وبعضها في وقت لاحق، وتختلف الأصوات التي تُكتسب متأخرًا من لغة إلى أخرى.
يختصر الكلمات بطرق متوقعة
يفعل معظم الأطفال الصغار ذلك. وقد تلاحظ مثلًا:
- حذف نهايات الكلمات
- استبدال الأصوات الخلفية مثل «ك» بأصوات أمامية مثل «ت»، فتصبح «car» «tar»
- تبسيط مجموعات الأصوات الساكنة، فتصبح «spoon» «poon»
- استخدام صوت واحد بدلًا من عدة أصوات مختلفة
يُعد تبسيط مجموعات الأصوات الساكنة نمطًا تطوريًا شائعًا في الإنجليزية، لكنه لا يحمل المعنى نفسه في كل لغة. ففي دراسة شملت أطفالًا أردنيين ناطقين بالعربية تراوحت أعمارهم بين ثلاث سنوات وست سنوات ونصف، لم يصل هذا النمط إلى الحد الذي يجعله نمطًا شائعًا في أي فئة عمرية.[4] لكن دراسات أخرى شملت أطفالًا أردنيين أصغر سنًا لاحظت حدوثه قبل سن الثالثة،[12] لذلك لا ينبغي اعتبار ذلك دليلًا على أنه لا يحدث ضمن التطور الطبيعي المبكر.
يجد صعوبة في صوت معين
الصعوبة في صوت واحد، مثل اللثغة في صوت «س»، تختلف عن حالة طفل يصعب فهم نظام كلامه بأكمله.
يصبح كلامه أقل وضوحًا في الجمل الطويلة
تتطلب الجمل الطويلة قدرًا أكبر من التخطيط والتنسيق. وكثيرًا ما يقول الآباء: «أفهم الكلمات عندما يقولها وحدها، لكنني لا أفهمه عندما يحكي لي قصة». ومن المهم ذكر هذا النمط، لأنه قد لا يظهر بسهولة خلال موعد قصير.
يتحدث بسرعة كبيرة، أو بصوت منخفض جدًا، أو بإيقاع غير معتاد
النطق ليس العامل الوحيد الذي يؤثر في وضوح الكلام.
قد يكون للسمع دور
يمكن أن تؤثر التهابات الأذن المتكررة وضعف السمع المؤقت في كيفية سماع الطفل للأصوات وإنتاجها.[5] فإذا كان لديك أي شك بشأن السمع، فاسأل الطبيب العام أو الزائر الصحي عن إجراء فحص للسمع.[10]
قد يكون هناك اضطراب في أصوات الكلام
نأخذ هذا الاحتمال في الاعتبار عندما يكون كلام الطفل أصعب في الفهم بكثير من كلام أطفال آخرين في العمر نفسه ويتحدثون اللغة نفسها. وهذه الصعوبات ليست نادرة: فحوالي 12 طفلًا من كل 100 لديهم اضطراب في أصوات الكلام، ونحو نصف هؤلاء لديهم أيضًا صعوبات لغوية.[5] والتقييم هو الذي يحدد طبيعة الصعوبة، وليس مجرد تصنيف جاهز نطبقه على الطفل.
هل يكون كلام طفلي غير واضح لأنه يتحدث لغتين؟
لا. سماع لغتين أو استخدامهما لا يسبب اضطرابًا في أصوات الكلام،[1] والكلام غير الواضح ليس سببًا للتوقف عن استخدام لغتك المنزلية.
ما يتغير عند استخدام لغتين هو ما نتوقع سماعه. فلكل لغة أصواتها وقواعدها الخاصة في كيفية اجتماع هذه الأصوات. وقد يوجد صوت في لغة ولا يوجد في الأخرى.
تحتوي العربية على أصوات حلقية ومفخمة لا توجد في الإنجليزية. كما أن الصوتين الإنجليزيين /p/ و/v/ ليسا أصليين في العديد من اللهجات العربية. أما الصوتان الإنجليزيان /θ/ و/ð/، اللذان يُكتبان عادةً بـ «th»، فهما موجودان في العربية الفصحى وبعض اللهجات المحكية، لكنهما يُستبدلان بأصوات أخرى في لهجات عربية عديدة.
وقد يستخدم طفلك إحدى اللغتين أكثر من الأخرى، ويمكن أن تؤثر إحدى اللغتين في الأخرى. وقد ينتج عن ذلك لكنة أو اختلاف متوقع، وليس اضطرابًا. كما يمكن أن تبدو الصعوبة نفسها مختلفة في كل لغة، لأن لكل لغة تحديات صوتية مختلفة.
أما خلط اللغتين في جملة واحدة فهو جزء طبيعي من تطور الأطفال ثنائيي اللغة، ولا يدل في حد ذاته على وجود مشكلة في النطق.[6]
ويوضح دليل RCSLT أن الأطفال الذين ينشؤون بلغتين أو أكثر يطورون أصوات لغاتهم في أوقات متقاربة، لكن مقدار التعرض لكل لغة مهم؛ فاللغة التي يسمعها الطفل أكثر قد تتطور أصواتها في وقت أبكر.[5]
ماذا لو كان كلام طفلي غير واضح في لغة واحدة فقط؟
هذا سؤال مهم لا توجد له إجابة واحدة. فوجود صعوبة في لغة واحدة لا يعني تلقائيًا أن «كل شيء طبيعي»، كما أنه لا يعني تلقائيًا وجود اضطراب.
يعتمد الأمر على:
- مدة سماع طفلك لتلك اللغة واستخدامه لها
- اللغة التي يستخدمها أكثر، ومع من يستخدمها
- ما إذا كانت الأصوات التي يجدها صعبة موجودة في لغته الأخرى
- ما إذا كان نطقه متوقعًا بالنسبة إلى لكنة عائلتك أو لهجتها
- كيف يقارن بأطفال لديهم تجربة لغوية مشابهة، وليس بأطفال أحاديي اللغة
- ما إذا كانت هناك علامات أقل وضوحًا في اللغة الأخرى تظهر عند تقييمها بشكل مناسب
المبدأ المهم هو أنه لا ينبغي تشخيص اضطراب في الكلام بناءً على أداء الطفل في الإنجليزية وحدها إذا لم تكن الإنجليزية لغته الوحيدة. وينبغي أن يجمع التقييم معلومات عن جميع اللغات واللهجات التي يستخدمها الطفل، مع الانتباه إلى أن الصعوبات قد لا تظهر بالطريقة نفسها في كل لغة.[7]
وينصح RCSLT بعدم إحالة الطفل لمجرد أن كلامه بالإنجليزية يبدو مختلفًا إذا كان تطور الكلام في لغته المنزلية يسير كما هو متوقع. ومع ذلك، يوصي بالإحالة عندما يبدو تطور الكلام في أي لغة بطيئًا أو مختلفًا بشكل غير معتاد أو مثيرًا للقلق.[5]
النقطة الأساسية هي ألا ننظر إلى الإنجليزية بمعزل عن بقية لغات الطفل.
الفرق، واللكنة، واضطراب الكلام: كيف يمكن التمييز بينها؟
| ما تلاحظه | ما قد يعنيه |
|---|---|
| صوت صعب في اللغة الأحدث وغير موجود في اللغة الأخرى للطفل | تأثير متبادل بين اللغتين |
| يبدو كلام طفلك مختلفًا عن كلام الأطفال أحاديي اللغة من حوله، لكنه يتبع الأنماط المستخدمة في عائلتك ومجتمعك | اختلاف في اللكنة أو اللهجة |
| كان تعرض طفلك للغة المعنية محدودًا | نظام صوتي لا يزال في طور التطور |
| كلام يصعب فهمه بشكل غير معتاد في اللغتين، حتى لو ظهرت الصعوبة بصورة مختلفة في كل لغة | صعوبة محتملة في الكلام تستحق التقييم |
| الأخطاء غير متسقة أو غير معتادة أو لا تتحسن على مدى أشهر | أمر يستحق مناقشته مع أخصائي النطق واللغة |
| يشعر طفلك بالإحباط أو يُستبعد من المشاركة | قد يكون الدعم مفيدًا بغض النظر عن السبب |
مثال من العربية والإنجليزية
قد يقول طفل في الخامسة لغتُه الأقوى هي العربية «بارك» بدلًا من «park» لأن الصوت /p/ ليس صوتًا أصليًا في العديد من اللهجات العربية.
وقد يقول أيضًا «تري» بدلًا من «three»، لكن تحديد ما إذا كان ذلك يعكس تأثيرًا بين اللغتين يعتمد على لهجته؛ فالصوت /θ/ موجود في العربية الفصحى وبعض اللهجات المحكية، لكنه يُستبدل بـ /t/ أو /s/ في لهجات أخرى.
والآن تخيل أن الطفل نفسه ينطق [ʔ] بدلًا من «ق» في العربية، فينطق كلمة «قال» باستخدام [ʔ]. في لهجة عمّان الحضرية، قد يكون هذا ببساطة النطق المعتاد لحرف «ق». أما في عائلة ذات خلفية ريفية أو بدوية، فقد يكون النطق المتوقع مختلفًا.
الطفل نفسه لم يتغير؛ ما تغير هو المعيار الذي نقارن به. ولهذا السبب تهم المعايير العربية، ولهذا أيضًا لا يمكن ببساطة تطبيق المعايير الإنجليزية على الطفل العربي.
ماذا تخبرنا الأبحاث الأردنية؟
اختبر عميره ودايسون 180 طفلًا في الأردن تراوحت أعمارهم بين سنتين وست سنوات وأربعة أشهر، وصنفا الأصوات الساكنة العربية إلى أصوات تُكتسب مبكرًا ومتوسطًا ومتأخرًا.[8]
وصُنفت العديد من الأصوات المفخمة وبين الأسنان على أنها أصوات متأخرة عند مقارنتها بالأهداف العربية المستخدمة في الدراسة. ومع ذلك، فإن بعض هذه الأصوات لها أشكال نطق مقبولة ومختلفة في الكلام العامي، ولذلك قد يعكس الاستبدال الظاهر اختلافًا في اللهجة وليس عدم نضج في النطق.
ووجدت دراسة أحدث لأطفال أردنيين من عمّان في سن ما قبل المدرسة أن الأصوات /χ/ و/ħ/ و/ʕ/ و/ʔ/ اكتُسبت قبل سن السادسة، بينما لم يصل الصوتان /ʁ/ (غ) و/h/ إلى معيار الاكتساب المستخدم في الدراسة بحلول سن السادسة.[9]
ولا تتفق الدراسات تمامًا على توقيت اكتساب كل صوت، ويرجع ذلك جزئيًا إلى اختلاف أعمار الأطفال، والمهام المستخدمة، واللهجات، وتعريف الباحثين لمفهوم «الاكتساب».
والرسالة العملية ليست أن على الآباء حفظ جدول لأعمار اكتساب الأصوات، بل أن الأبحاث المتعلقة باكتساب الأصوات العربية أقل شمولًا، وأن نتائجها شديدة التأثر باللهجة والمهمة المستخدمة وتعريف «الاكتساب». كما تختلف المعايير الإنجليزية نفسها بحسب السكان وطريقة البحث، لذلك لا ينبغي تطبيق أي قائمة لأعمار اكتساب الأصوات دون النظر إلى السياق.
هل هذه مشكلة في الكلام أم تأخر لغوي؟
يستخدم الآباء أحيانًا مصطلح «تأخر الكلام» للإشارة إلى الاثنين، لكن الكلام واللغة ليسا الشيء نفسه.
الكلام يتعلق بمدى وضوح الأصوات والكلمات التي ينتجها الطفل. أما اللغة فتتعلق بفهم الكلمات والجمل واستخدامها للتعبير عن المعنى.
قد يواجه الطفل صعوبة في أحدهما، أو كليهما، أو قد لا تكون لديه صعوبة في أي منهما. كما أن خلط اللغات ليس دليلًا على الارتباك أو اضطراب اللغة.[6]
إذا كان قلقك الأساسي هو أن طفلك لا يقول الكثير من الكلمات أصلًا، وليس أن كلامه صعب الفهم، فراجع المقال المرافق: «طفلي ثنائي اللغة لا يتكلم بعد. متى يجب أن أقلق؟»
علامات قد تدل على ضرورة طلب المشورة
- غالبًا لا تفهم العائلة المقربة طفلك.
- يفهم الأشخاص الذين لا يعرفونه سوى القليل جدًا من كلامه مقارنة بما هو متوقع في عمره.
- لا يصبح كلامه أكثر وضوحًا مع الوقت.
- يحذف الكثير من الأصوات أو مقاطع كاملة من الكلمات.
- يستخدم عددًا محدودًا جدًا من الأصوات الساكنة.
- ينطق الكلمة نفسها بصورة مختلفة في كل مرة.
- تصبح الجمل الطويلة صعبة الفهم للغاية.
- يبدو أنه يبذل جهدًا جسديًا لتنظيم الكلام.
- يشعر بالضيق أو ينسحب أو يتجنب الكلام.
- يؤثر كلامه في المدرسة أو الصداقات أو ثقته بنفسه.
- لديك مخاوف بشأن السمع أو الفهم أو التطور بشكل عام.
- تشعر ببساطة أن هناك شيئًا يستحق التحقق منه.
تشير إرشادات مؤسسة بيركشاير للرعاية الصحية التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (Berkshire Healthcare NHS Foundation Trust) إلى التحدث مع الزائر الصحي أو الطبيب العام إذا كان الطفل في عمر ثلاث إلى ثلاث سنوات ونصف لديه مفردات محدودة، أو فهم ضعيف، أو كان كلامه غير مفهوم معظم الوقت.[10]
ما الذي يجب أن يتضمنه تقييم الكلام لدى الطفل ثنائي اللغة؟
اطلب تقييمًا يشمل:
- كل لغة ولهجة يستخدمها طفلك
- مدى تعرضه لكل لغة واستخدامه لها مع مرور الوقت، وليس في الوقت الحالي فقط
- كيفية تواصله في المنزل والمدرسة
- ملاحظاتك وملاحظات المعلمين
- عينات من كلامه، وليس اختبارًا واحدًا باللغة الإنجليزية فقط
- الأصوات وأنماط الكلمات في كل لغة
- تاريخ السمع
- ما إذا كانت الأخطاء تعكس تأثير إحدى اللغتين في الأخرى
- مدى قدرة الأشخاص الذين يعرفونه والذين لا يعرفونه على فهم كلامه
ليس من الضروري أن يتحدث الأخصائي العربية بطلاقة. توضّح الإرشادات المنشورة كيف يمكن لأخصائي لا يتحدث لغات الطفل أن يجري تقييمًا مناسبًا: من خلال العمل مع مترجمين مدربين أو زملاء ثنائيي اللغة، وأخذ تاريخ لغوي شامل، واستخدام التسجيلات والمهام غير الرسمية عندما لا تتوافر اختبارات معيارية، وإشراك الوالدين مباشرة، بما في ذلك مقارنة نطق الطفل بنطق أحد الوالدين.[11]
ماذا يمكنني أن أفعل في المنزل؟
كرّر الكلمة بشكل صحيح من دون أن تطلب منه قولها مرة أخرى
الطفل: «أريد التوب.»
أنت: «تريد الكوب. ها هو كوبك.»
استجب أولًا لما يريد طفلك قوله، ثم قدّم له نموذجًا صحيحًا للكلمة. وتنص إرشادات مؤسسة بيركشاير للرعاية الصحية بوضوح على الاستجابة إلى ما يقوله الطفل، لا إلى مدى وضوح نطقه، وألا يُطلب منه تكرار الكلمات، لأن لفت الانتباه باستمرار إلى الأخطاء قد يؤثر في ثقته بنفسه.[10]
أظهر له أنك تستمع
حاول فهم الرسالة أولًا. يمكن أن ينتظر التصحيح، وغالبًا لا يكون ضروريًا.
استخدم الإيماءات والخيارات والإشارات البصرية
خصوصًا عندما يزداد إحباط الطفل.
اطلب التوضيح بلطف
- «هل يمكنك أن تريني؟»
- «هل تقصد السيارة أم النجمة؟»
- «فهمت الجزء الأول. قل لي مرة أخرى؟»
لا تتظاهر بأنك فهمت
تنص إرشادات مؤسسة بيركشاير للرعاية الصحية على ذلك مباشرة.[10] اسأل طفلك، أو اطلب منه أن يريك، وطمئنه عندما لا تتمكن فعلًا من فهم ما قاله.
استمر في التحدث باللغات التي تعرفها جيدًا
لا تحوّل لغة المنزل إلى الإنجليزية ولا تتخلَّ عن العربية لأن كلام طفلك غير واضح. لا يوجد دليل على أن ذلك يساعد، وهناك أدلة جيدة على أن ثنائية اللغة ليست السبب.[1][5]
لا تحوّل كل محادثة إلى تدريب
التكرار المستمر للكلمات الصعبة، أو التركيز المبالغ فيه على الأخطاء، أو استخدام تمارين عامة للفم دون توجيه مهني ليست هي الحل.
هل سيتجاوز طفلي هذه الصعوبة مع الوقت؟
بعض أخطاء الكلام التطورية تختفي بالفعل مع الوقت. لكن العمر وحده لا يخبرنا بشكل موثوق بما إذا كان ذلك سيحدث، وتوضح الأبحاث مدى الاختلاف الطبيعي بين الأطفال.[2]
الأهم هو نوع الأخطاء، ومدى قدرة الآخرين على فهم طفلك، وما إذا كان وضوح كلامه يتحسن مع الوقت، وما إذا كانت الصعوبة تؤثر في تواصله.
وطلب التقييم لا يعني بالضرورة أن طفلك سيحتاج إلى علاج. ففي كثير من الأحيان، يعني فقط أنك ستحصل على صورة أوضح بدلًا من الاستمرار في التساؤل.
ماذا يحدث إذا احتاج طفلي إلى علاج للنطق؟
يُصمَّم العلاج بناءً على نظام الأصوات لدى طفلك والصعوبات التي يواجهها. وقد يستهدف صوتًا معينًا، أو أنماطًا تؤثر في عدة أصوات في الوقت نفسه، أو جوانب تتعلق بتخطيط الكلام.
وينبغي أن تركز الأهداف على أن يصبح كلام الطفل أسهل في الفهم في حياته اليومية، وليس فقط على قدرته على نطق أصوات معينة داخل غرفة العلاج.
وبالنسبة إلى الطفل ثنائي اللغة، ينبغي أن يأخذ العلاج في الاعتبار العلاقة بين لغتيه وكيف يمكن للتقدم في إحداهما أن يدعم الأخرى. كما ينبغي أن تخرج من الجلسات باستراتيجيات عملية يمكنك استخدامها، وليس بتعليمات بالتخلي عن لغتك المنزلية.
الخلاصة
كون كلام طفلك صعب الفهم لا يعني أنه كسول أو مرتبك أو غير قادر على التواصل. فقد يعكس ذلك جزءًا من التطور الطبيعي، أو فروقًا بين لغتيه، أو صعوبة في الكلام يمكن أن تستفيد من الدعم.
الخطوة الأكثر فائدة هي النظر إلى الطفل كاملًا وعبر جميع لغاته، وليس إلى أدائه في الإنجليزية وحدها.
الأسئلة الشائعة
لماذا يتحدث طفلي كثيرًا لكن يصعب فهمه؟
كمية الكلام ووضوحه مهارتان مختلفتان. قد يمتلك طفلك الكثير من الكلمات ويكوّن جملًا جيدة، ومع ذلك يجد صعوبة في بعض الأصوات أو يصبح كلامه أقل وضوحًا في الجمل الطويلة. وغالبًا ما يشير ذلك إلى صعوبة في أصوات الكلام أكثر من كونه مشكلة في اللغة. وإذا كان الأشخاص الذين لا يعرفون طفلك يفهمون أقل بكثير مما تفهمه أنت، فقد يكون من المفيد إجراء تقييم.
في أي عمر يجب أن يكون كلام الطفل واضحًا؟
لا يوجد عمر واحد محدد يصبح فيه كلام جميع الأطفال واضحًا. ففي إحدى الدراسات التي أُجريت على أطفال يتحدثون الإنجليزية الأمريكية، وصل فهم البالغين الذين لا يعرفون الطفل للكلام المكوّن من عدة كلمات إلى 50% و75% و90% بين 34–46 و46–61 و62–87 شهرًا على التوالي لدى الأطفال في النطاق المتوسط إلى المنخفض من التطور الطبيعي.[2] هذه الأرقام إرشادية وليست مراحل عالمية للأطفال ثنائيي اللغة، والقاعدة القديمة التي تقول إن كل طفل يجب أن يكون كلامه واضحًا بنسبة 100% في عمر الأربع سنوات تبدو صارمة للغاية.
هل يجب أن يفهم الغرباء طفلي البالغ من العمر سنتين؟
ليس بشكل كامل. ففي عمر السنتين، عادةً ما يفهم الأشخاص الذين يعرفون الطفل كلامه أكثر بكثير من الغرباء، وهذا الفرق متوقع. ما يستحق مزيدًا من الاهتمام هو أن تكون حتى العائلة المقربة قادرة على فهم القليل جدًا من كلامه، أو أن يستخدم الطفل عددًا محدودًا جدًا من الأصوات الساكنة. وفي الحالتين، من الأفضل طلب المشورة بدلًا من الانتظار فقط.
هل يجب أن أفهم طفلي البالغ من العمر ثلاث سنوات؟
عادةً ستفهم طفلك أكثر من شخص لا يعرفه، لكنك قد لا تفهم كل كلمة. ولا تزال بعض الأخطاء متوقعة في عمر الثلاث سنوات. اطلب المشورة إذا كان حتى الأشخاص الذين يعرفون طفلك جيدًا يجدون صعوبة متكررة في فهمه، أو إذا كان كلامه لا يصبح أكثر وضوحًا مع الوقت، أو إذا كانت صعوبة التواصل تسبب له الإحباط.
لماذا أنا الوحيد الذي يفهم طفلي؟
لأنك تعرف طفلك وسياق كلامه أفضل من أي شخص آخر. تعرف عاداته، والأشياء التي يتحدث عنها، والطريقة التي ينطق بها كلمات معينة، وتستخدم الإيماءات والسياق لمساعدتك على فهم ما يقصده. لذلك من الطبيعي أن تفهم أكثر مما يفهم شخص لا يعرفه جيدًا. لكن إذا كان الفرق كبيرًا جدًا بين ما تفهمه أنت وما يفهمه الآخرون، فمن المفيد ذكر ذلك عند التحدث إلى أخصائي النطق واللغة.
هل من الطبيعي أن يكون كلام الطفل البالغ من العمر أربع سنوات غير واضح؟
من الشائع أن يكون جزء من الكلام غير واضح في عمر الأربع سنوات، وأن يكون الكلام مفهومًا بنسبة 100% في هذا العمر ليس قاعدة عامة يمكن الاعتماد عليها.[2] ومع ذلك، ينبغي أن يصبح كلام الطفل في هذا العمر أسهل بكثير على الأشخاص من خارج العائلة. وإذا كان الآخرون يحتاجون باستمرار إلى أن تترجم لهم ما يقوله، فهذا سبب وجيه لطلب المشورة.
هل يجعل التحدث بلغتين كلام الطفل أقل وضوحًا؟
لا. ثنائية اللغة لا تسبب اضطرابًا في أصوات الكلام.[1] وعادةً ما يطوّر الأطفال أصوات الكلام في لغاتهم في الوقت نفسه تقريبًا، وإن كانت اللغة التي يسمعها الطفل ويستخدمها أكثر قد تتطور في وقت أبكر.[5] ما تغيّره اللغتان هو ما يجب أن تتوقع سماعه، لأن لكل لغة أصواتها الخاصة، ويمكن أن تؤثر كل لغة في الأخرى.
ماذا لو كان كلام طفلي واضحًا بالعربية لكنه غير واضح بالإنجليزية؟
انظر أولًا إلى مقدار تعرّضه لكل لغة. فإذا بدأ تعلّم الإنجليزية في وقت لاحق أو كان يستخدمها أقل، فمن المتوقع أن يكون نظامه الصوتي في الإنجليزية لا يزال في طور التطور. وتحقق مما إذا كانت الأصوات الإنجليزية التي يجد صعوبة فيها موجودة أصلًا في العربية: فالصوتان /p/ و/v/ ليسا من الأصوات الأصلية في العديد من اللهجات العربية. وإذا كانت عربيته تتطور كما هو متوقع فهذا أمر مطمئن، لكن يبقى من المفيد أن تطلب المشورة إذا استمر قلقك.
ماذا لو كان كلام طفلي واضحًا بالإنجليزية لكنه غير واضح بالعربية؟
ينطبق المنطق نفسه في الاتجاه المعاكس، مع إضافة عامل اللهجة. فالنطق الذي يبدو خاطئًا مقارنةً بالعربية الفصحى قد يكون صحيحًا تمامًا وفق الطريقة التي تتحدث بها عائلتك، كما أن أبحاث اكتساب الأصوات العربية تتأثر كثيرًا باللهجة وبالمعيار الذي يُعتمد لاعتبار الصوت «مكتسبًا».[8][9] ويحتاج أخصائي النطق واللغة إلى معرفة اللهجة التي يسمعها طفلك في المنزل.
هل يجب أن نتوقف عن التحدث بلغة المنزل؟
لا. فثنائية اللغة لا تسبّب اضطرابات النطق أو اللغة أو التواصل، ولا تساهم في حدوثها.[1][5] ولا يوجد سبب يدعو إلى التوقف عن استخدام لغة المنزل بسبب صعوبة في الكلام. والتحول إلى لغة تتحدثها بارتياح أقل قد يقلل من ثراء الحديث العائلي وسهولته. استمر في استخدام اللغات التي تستطيع من خلالها التواصل مع طفلك بشكل طبيعي.
هل ستزول صعوبات الكلام لدى طفلي مع الوقت؟
لدى بعض الأطفال، نعم. لكن العمر وحده ليس مؤشرًا موثوقًا، إذ يختلف وضوح الكلام كثيرًا حتى بين الأطفال ذوي النمو الطبيعي.[2] ومن المؤشرات الأفضل: هل يتحسن وضوح الكلام على مدى أشهر، ومدى كون الأخطاء غير معتادة، وهل يتأثر التواصل. وإذا كنت قلقًا، فإن طلب المشورة أكثر فائدة من الاعتماد على العمر وحده.
كيف يمكنني مساعدة طفلي دون تصحيحه باستمرار؟
استجب لما يقصده طفلك، ثم قل الكلمة بشكل صحيح بنفسك. فإذا قال: «أريد التوب.» تقول له: «تريد الكوب. ها هو كوبك.» وتنصح إرشادات مؤسسة بيركشاير للرعاية الصحية التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (Berkshire Healthcare NHS Foundation Trust) بالاستجابة إلى الرسالة لا إلى النطق، وبعدم مطالبة الطفل بتكرار الكلمات، لأن ذلك يلفت الانتباه إلى الخطأ.[10]
هل يعني الكلام غير الواضح أن طفلي لديه أبراكسيا الكلام؟
ليس بحد ذاته. فمعظم الأطفال الذين يكون كلامهم غير واضح ليس لديهم أبراكسيا الكلام لدى الأطفال (CAS). وهي حالة نادرة، ويُقدَّر انتشارها بنحو طفل واحد من كل 1,000 طفل.[13] وحتى بين الأطفال المحالين إلى علاج النطق واللغة بسبب اضطراب أولي في أصوات الكلام، تشير RCSLT إلى أن ما بين 0.2% و2.4% منهم لديهم أبراكسيا الكلام؛ بينما يكون لدى معظمهم تأخر أو اضطراب في النظام الصوتي (الفونولوجي).[13] ويعتمد التشخيص على مجموعة من السمات معًا، لا على ضعف وضوح الكلام أو نطق الكلمات بصورة مختلفة من مرة إلى أخرى وحده.[13]
متى يجب أن أتواصل مع أخصائي النطق واللغة؟
عندما يفهم الأشخاص الذين لا يعرفون طفلك القليل من كلامه مقارنةً بعمره، أو عندما لا يتحسن وضوح كلامه، أو عندما تكون الأخطاء غير معتادة أو غير متسقة، أو عندما يصبح كلامه غير مفهوم في الجمل الطويلة، أو عندما يشعر طفلك بالإحباط أو يتجنب الكلام، أو عندما تتأثر دراسته أو صداقاته. لا يلزم أن تصل الصعوبة إلى حدّ معيّن حتى تطلب المساعدة؛ فقلقك وحده سبب كافٍ.
هل يحتاج طفلي إلى اختبار سمع؟
إذا كان هناك أي شك، فنعم. فقد يمر الأطفال بفترات من ضعف السمع بسبب نزلات البرد أو التهابات الأذن أو تجمّع السوائل خلف طبلة الأذن، وهذا يؤثر في كيفية سماعهم للأصوات وإنتاجها.[5] اسأل الطبيب العام أو الزائر الصحي، واحرص على حضور كل اختبار سمع يُعرض على طفلك.
المراجع
- Royal College of Speech and Language Therapists. Bilingualism. https://www.rcslt.org/speech-and-language-therapy/clinical-information/bilingualism/
- Hustad, K. C., Mahr, T. J., Natzke, P., & Rathouz, P. J. (2021). Speech development between 30 and 119 months in typical children I: Intelligibility growth curves for single-word and multiword productions. Journal of Speech, Language, and Hearing Research, 64(10), 3707–3719. https://doi.org/10.1044/2021_JSLHR-21-00142
- Hustad, K. C., Mahr, T., Natzke, P. E. M., & Rathouz, P. J. (2020). Development of speech intelligibility between 30 and 47 months in typically developing children: A cross-sectional study of growth. Journal of Speech, Language, and Hearing Research, 63(6), 1675–1687. https://doi.org/10.1044/2020_JSLHR-20-00008
- Marie, B. S., Qanawati, L. K., Zabalawi, D. A., Ali, A. M., & Najem, F. J. (2024). Development of phonological error patterns in Arabic-speaking children in Jordan. Communication Disorders Quarterly, 46(3), 135–145. https://doi.org/10.1177/15257401241246207
- Royal College of Speech and Language Therapists. Speech sound disorders. https://www.rcslt.org/speech-and-language-therapy/clinical-information/speech-sound-disorders/
- Byers-Heinlein, K., & Lew-Williams, C. (2013). Bilingualism in the early years: What the science says. LEARNing Landscapes, 7(1), 95–112. https://www.learninglandscapes.ca/index.php/learnland/article/view/Bilingualism-in-the-Early-Years-What-the-Science-Says
- American Speech-Language-Hearing Association. Multilingual service delivery in audiology and speech-language pathology (Practice Portal). https://www.asha.org/practice-portal/professional-issues/multilingual-service-delivery/
- Amayreh, M. M., & Dyson, A. T. (1998). The acquisition of Arabic consonants. Journal of Speech, Language, and Hearing Research, 41(3), 642–653. https://doi.org/10.1044/jslhr.4103.642
- Mashaqba, B., & Hadban, F. (2024). Acquisition of gutturals by Ammani-Jordanian Arabic-speaking preschoolers. Journal of Speech, Language, and Hearing Research, 67(7), 2222–2243. https://doi.org/10.1044/2024_JSLHR-23-00085
- Berkshire Healthcare NHS Foundation Trust. Helping children with unclear speech. https://www.berkshirehealthcare.nhs.uk/advice/communication-and-hearing/helping-children-with-unclear-speech
- McLeod, S., Verdon, S., & the International Expert Panel on Multilingual Children’s Speech (2017). Tutorial: Speech assessment for multilingual children who do not speak the same language(s) as the speech-language pathologist. American Journal of Speech-Language Pathology, 26(3), 691–708. https://doi.org/10.1044/2017_AJSLP-15-0161
- Mashaqba, B., Al-Shdifat, K., Al Huneety, A., & Abu Alhala, M. (2019). Acquisition of syllable structure in Jordanian Arabic. Communication Sciences & Disorders, 24(4), 953–967. https://doi.org/10.12963/csd.19657
- Royal College of Speech and Language Therapists. (2024). Position paper on childhood apraxia of speech (CAS). https://www.rcslt.org/wp-content/uploads/2024/02/RCSLT-Childhood-Apraxia-of-Speech-CAS-Position-Paper-2024.pdf





