انتظار أن يتكلّم الطفل أمر صعب، ويزداد صعوبةً حين يختلف من حولكم في الرأي. أحدهم يقول امنحوه وقتاً. آخر يذكر ابن خالته الذي لم يتكلّم قبل الثالثة ثم صار بخير. وثالث يلمّح إلى أنّ السبب هو اللغتان. ولا شيء من هذا يخبركم بما ينبغي أن تفعلوه الآن.
الجواب المختصر
اطلبوا المشورة إذا لم يحاول طفلكم قول ثلاث كلمات على الأقلّ غير «ماما» و«بابا» بحلول عمر 18 شهراً، أو إذا لم يكن يضمّ كلمتين معاً من تلقاء نفسه بحلول عمر السنتين، أو كان يستخدم أقلّ من نحو 50 كلمة، مع احتساب الكلمات في كلّ لغاته.[5][6] واسألوا فوراً إذا فقد كلمات أو مهارات كانت لديه، واسألوا أيضاً إذا كان طفلكم نادراً ما يشير، أو يجد صعوبة في فهم كلمات بسيطة في لغته الأقوى، أو لم تكونوا متأكّدين من سمعه.[5][6][9] وإذا كنتم قلقين، فهذا وحده سبب كافٍ للسؤال.[5]
اللغتان لا تؤخّران بداية الكلام
هذه النقطة تستحقّ التوضيح قبل أيّ شيء آخر، لأنّها تغيّر ما ستفعلونه لاحقاً. تعلّم لغتين لا يجعل الطفل يبدأ الكلام متأخّراً. فتعلّم أكثر من لغة لا يسبّب مشكلات في النطق أو اللغة،[1] ومشكلات النطق واللغة لا تنتج عن تعلّم أكثر من لغة.[2] وتقول الكلية الملكية لأخصائيي النطق واللغة، وهي الهيئة المهنية في المملكة المتحدة، الأمر نفسه: ثنائية اللغة لا تسبّب اضطرابات النطق أو اللغة أو التواصل، ولا تسهم فيها.[10]
إذاً ثنائية اللغة ليست سبباً للانتظار، وليست تفسيراً لطفل لا يتكلّم. وإذا كان هناك أمر ما، فاللغتان لم تسبّباه.
أولاً، ماذا تعني عبارة «لا يتكلّم»؟
العبارة تغطّي حالات مختلفة تماماً، والفروق بينها أهمّ من التسمية نفسها. هل طفلكم صامت تماماً، أم يناغي كثيراً من دون كلمات واضحة؟ هل لديه بضع كلمات تظهر وتختفي؟ هل يوصل ما يريده بالإشارة وسحبكم نحو الأشياء أو إحضارها إليكم، لكن من دون كلام؟
الطفل الذي يناغي ويشير ويُحضر لكم الأشياء ويفهم ما تقولونه في وضع مختلف عن الطفل الصامت الذي لا يشير ولا يتابع الروتين المألوف. كلتا الحالتين تستحقّ الاهتمام. لكنّهما ليستا الصورة نفسها.
احسبوا كلّ اللغات
كلمات طفلكم موزّعة على اللغات التي يسمعها. والحصيلة التي تبدو قليلة في لغة واحدة كثيراً ما لا تكون قليلة حين تُحسب كاملة.[3][4] إذا قالت ابنتكم «ميّ» للماء و«ball» بالإنجليزية، فهاتان كلمتان، لا كلمة واحدة.
والكلمات التقريبية الثابتة تُحسب أيضاً. إذا كانت «با» تعني الكرة دائماً، و«دا» تعني الكلب دائماً، فهذه كلمات تُستخدم بمعنى، حتى لو لم يكتمل شكلها. ولا يحتاج الطفل أن يقول الكلمة في اللغتين كي تُحسب. وإذا قالها في اللغتين، مثل «ميّ» و«water»، فهما كلمتان. ولا يلزم أن يكون نطق الكلمة صحيحاً تماماً كي تُحسب: إذا أمكن التعرّف إليها وكان طفلكم يستخدمها بالمعنى نفسه في كلّ مرّة، فهي كلمة. لكنّ عدد الكلمات جزء واحد فقط من الصورة، ولهذا يجب أن ينظر التقييم إلى لغات طفلكم كلّها، وإلى طريقة استخدامه لها في حياته اليومية.
لهذا فإنّ الصورة المأخوذة من معلمات الحضانة وحدها، أو من موعد واحد باللغة الإنجليزية، قد تكون مضلّلة. احتفظوا بقائمة بسيطة بكلّ كلمة أو صوت يستخدمه طفلكم بمعنى ثابت، في كلّ لغة. تستغرق دقائق في الأسبوع، وهي أنفع ما يمكنكم إحضاره إلى الموعد مع أخصائي اللغة.
المحطّات التطورية مراجع، لا حدود فاصلة
تصف المحطّات التالية ما يستطيع 75% من الأطفال أو أكثر فعله في عمر معيّن. وهي أدوات متابعة ومراقبة تهدف إلى فتح حوار، لا معايير تشخيصية، وهذا منصوص عليه صراحةً.[5][1] عدم بلوغ محطّة تطورية (milestone) ليس تشخيصاً، بل دافع للسؤال.
وبالنسبة للطفل ثنائي اللغة، تُحسب الكلمات في أيّ من لغاته ضمن هذه المحطّات.
- حوالي 12 شهراً: يلوّح مودّعاً، وينادي أحد والديه «ماما» أو «بابا» أو باسم خاصّ، ويتوقّف أو يتردّد حين تقولون «لا».
- حوالي 15 شهراً: يحاول قول كلمة أو كلمتين غير «ماما» و«بابا»، ويشير ليطلب شيئاً أو ليطلب المساعدة، وينفّذ تعليمات مصحوبة بالكلام والإشارة معاً.
- حوالي 18 شهراً: يحاول قول ثلاث كلمات أو أكثر غير «ماما» و«بابا»، وينفّذ تعليمات من خطوة واحدة من دون إشارة، مثل أن يعطيكم اللعبة حين تطلبونها.
- حوالي سنتين: يضمّ كلمتين على الأقلّ، مثل «بدّي ميّ»، ويشير إلى أشياء في كتاب حين تسألونه.
- حوالي 30 شهراً: يستخدم نحو 50 كلمة ويركّب الكلمات بانتظام أكبر، بما في ذلك فعل، مثل «الكلب بيركض».[5][1]
قد تلاحظون أنّ رقم الخمسين كلمة يرد مرّتين. تذكر مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكية (CDC) «نحو 50 كلمة» كمحطّة تطوّرية عند عمر 30 شهراً.[5] لكنّ استخدام أقلّ من نحو 50 كلمة عند عمر السنتين هو أيضاً مؤشّر شائع الاستخدام على تأخّر ظهور اللغة، كما توضّح الجمعية الأمريكية للنطق واللغة والسمع (ASHA).[6] ولكلٍّ من الرقمين غرض مختلف: الأوّل يصف محطّة تطوّرية، والثاني يساعد على التعرّف إلى الأطفال الذين قد يستفيدون من تقييم إضافي. ولا يكفي أيٌّ منهما وحده لتشخيص اضطراب لغوي.
ولصورة أشمل عن تطوّر طفلكم في هذه المرحلة، بما يشمل الفهم واللعب والأكل، يمكنكم الاطّلاع على دليل مراحل النمو لعمر 13–18 شهراً و19–24 شهراً (باللغة الإنجليزية، مع أمثلة بالعربية).
انظروا إلى ما هو أبعد من الكلمات
الكلام هو الجزء الظاهر من التواصل، وهو يأتي بعد أشياء كثيرة تسبقه. لاحظوا هل يشير طفلكم إلى ما يريد، وهل ينقل نظره بينكم وبين الشيء، وهل يُحضر الأشياء ليريكم إيّاها، وهل يقلّد حركاتكم، ويستجيب لاسمه، ويتبادل الأدوار في لعبة أخذ وردّ.
والفهم لا يقلّ أهمّية. هل يتابع طفلكم الروتين المألوف، ويميّز أسماء الأشخاص والأشياء، ويستجيب لتعليمات بسيطة في اللغة التي يعرفها أكثر؟ الفهم الجيد من أهم المؤشرات التي تساعدنا على توقّع مسار تطوّر الطفل المتأخر في الكلام.[6] الفهم الجيّد وكثرة الإشارات مؤشّران مطمئنان، وإن كانا لا ينفيان وجود صعوبة وحدهما.
عن «انتظروا وشوفوا»
بعض الأطفال يبدأون الكلام متأخّرين ثم يلحقون بأقرانهم من دون مساعدة. وتقارب النسبة 50% إلى 70% من الأطفال الذين لديهم تأخّر في ظهور اللغة (Late Language Emergence)، وهذا يعني أيضاً أنّ فئة ليست صغيرة لا تلحق.[6] والمشكلة الحقيقية أنّ الانتظار لا يخبركم في أيّ الفئتين طفلكم. الفهم اللغوي، وعدد الكلمات التي يستخدمها الطفل، والظروف الأسرية هي أفضل مؤشّرات نملكها، ولا واحد منها حاسم.[6]
وما يزيد الأمر سوءاً أن تُقال عبارة «انتظروا وشوفوا» لمجرّد أنّ الطفل ثنائي اللغة. فالتحوّل إلى لغة واحدة ليس ضرورياً ولا ينبغي أن يُنصح به كاستجابة لهذا التأخّر.[6] فإن قيل لكم أن تتركوا العربية وتروا ما سيحدث، فهذا ليس علاجاً.
ما الذي يساعد في البيت
استمرّوا بالتحدّث باللغة التي يمكنكم أن تكونوا فيها على طبيعتكم. تحدّثوا مع طفلكم باللغات التي تشعرون فيها بالراحة، وامنحوه فرصاً يومية وفيرة لسماعها وممارستها.[1][7]
- تابعوا ما يهتمّ به وعلّقوا عليه بعبارات قصيرة: «شوف، السيارة ماشية»، «كرة كبيرة»، «بدّك ميّ؟»
- كرّروا ما يقدّمه وأضيفوا إليه شيئاً واحداً. إذا أشار إلى الماء، قولوا: «بدّك ميّ».
- اعرضوا خيارات حقيقية، مثل «تفّاحة ولّا موزة؟»، واقبلوا النظرة أو الإشارة أو الصوت أو الكلمة كإجابة.
- توقّفوا بعد أن تتكلّموا. امنحوه عدّة ثوانٍ قبل أن تعيدوا السؤال.
- شاركوه الكتب بالحديث عن الصور، بدل تكرار سؤال «شو هذا؟».
- استخدموا الأغاني والروتين والألعاب المتكرّرة، فهي تمنحه مكاناً متوقّعاً ليشارك فيه.
- لا تشترطوا أن يقول الكلمة قبل أن تعطوه ما يريد، ولا تصحّحوا كلّ محاولة.
- اسألوا معلّمات الحضانة عمّا يفهمه طفلكم ويوصله عندهنّ.
متى تطلبون المشورة
- فقد طفلكم كلمات أو إشارات أو مهارات اجتماعية كانت لديه. اسألوا سريعاً بدل الانتظار.[5]
- حوالي 12 شهراً من دون مناغاة، أو من دون إشارات مثل التلويح أو الإشارة بالإصبع، أو من دون استجابة ثابتة للأصوات أو لأصوات الأشخاص المألوفين.
- بحلول عمر 18 شهراً، من دون محاولات لقول ثلاث كلمات على الأقلّ غير «ماما» و«بابا»، مع احتساب الكلمات في كلّ لغاته.
- بحلول عمر السنتين، من دون ضمّ كلمتين معاً من تلقاء نفسه في أيٍّ من لغاته، أو مع استخدام أقلّ من نحو 50 كلمة في لغاته كلّها معاً.
- يبدو أنّه يجد صعوبة في فهم كلمات مألوفة أو تعليمات بسيطة في لغته الأقوى.
- نادراً ما يشير أو يُرِي أو يقلّد أو يحاول جذب انتباهكم.
- تغيّر قليل خلال عدّة أشهر.
- إحباط واضح، أو صعوبة في المشاركة في البيت أو الحضانة.
- أيّ قلق بشأن السمع، أو التهابات أذن متكرّرة، أو استجابة غير ثابتة للصوت.
- أنتم قلقون، حتى من دون تفويت واضح لمحطّة معيّنة.
تحدّثوا مع طبيب طفلكم واسألوا عن فحص السمع. إذا كنتم في المملكة المتحدة، فهذا يعني عادةً الطبيب العام أو الزائر الصحي.[11] ويمكنهما عند الحاجة إحالة طفلكم إلى خدمة النطق واللغة المحلية.[12] وقد تتمكنون أيضاً، بحسب الخدمة المتاحة في منطقتكم، من إحالة طفلكم مباشرةً إلى خدمة النطق واللغة.[12] ويُنصح بفحص السمع حتى حين يبدو كلّ شيء طبيعياً.[8][9]
واطلبوا تقييماً ينظر إلى التواصل في لغات طفلكم كلّها، لا الإنجليزية وحدها. ولا يعني طلب التقييم أن طفلكم سيحصل بالضرورة على تشخيص. في الغالب يمنحكم صورة أوضح، وإذا تبيّن أنّ الدعم مفيد، يمكن أن يبدأ مبكّراً.
الأسئلة الشائعة
هل يجعل تعلّم لغتين الطفل يبدأ الكلام متأخّراً؟
لا. تعلّم أكثر من لغة لا يسبّب مشكلات في النطق أو اللغة، ومن المتوقّع أن يبلغ الأطفال ثنائيو اللغة المحطّات التطورية نفسها التي يبلغها الأطفال الذين يتعلّمون لغة واحدة.[1][2][7] لذلك إذا كان طفلكم لا يتكلّم بعد، فثنائية اللغة ليست التفسير، وليست سبباً للانتظار.
كيف نحسب كلمات طفلنا إذا كان يستخدم لغتين؟
احسبوا كلّ كلماته في كلّ لغاته معاً. فالنظر إلى لغة واحدة فقط قد يُظهر حصيلة الطفل ثنائي اللغة من الكلمات أصغر ممّا هي فعلاً، لأنّ كلماته قد تكون موزّعة على اللغتين.[3][4] وحين تُحسب كلماته كلّها في لغاته جميعها، يُتوقّع أن تكون حصيلته الإجمالية مقاربة بشكل عام لحصيلة طفل يتعلّم لغة واحدة.[2][6] ولا يلزم أن يقول الطفل الكلمة في اللغتين كي تُحسب، والكلمات التقريبية الثابتة يمكن أن تُحسب أيضاً، مثل «با» للكرة أو «دا» للكلب.[5] ومن المفيد جداً أن تحتفظوا بقائمة بالكلمات التي يستخدمها طفلكم في كلّ لغة، وبمعنى كلّ منها، لتحضروها معكم إلى الموعد.
طفلنا يفهم كثيراً لكنّه يتكلّم قليلاً. هل هذه علامة جيدة؟
هذا مؤشّر إيجابي. فالفهم من أفضل المؤشّرات على مسار تطوّر الطفل المتأخّر في الكلام، والأطفال المتأخّرون في الكلام الذين يكون فهمهم ضمن النطاق المتوقع لعمرهم يكون تطوّرهم عادةً أفضل من الأطفال الذين يجدون صعوبة في الفهم وفي التعبير بالكلام معاً. كما أنّ الأطفال الذين يلحقون بأقرانهم يستخدمون عادةً إشارات أكثر.[6] لكنّ ذلك وحده لا ينفي وجود صعوبة، فإذا لم يكن طفلكم يبلغ محطّات الكلام، فما زال من المفيد أن تطلبوا المشورة.
هل ننتظر ونرى إن كان طفلنا سيلحق بأقرانه؟
كثير من الأطفال الذين يبدأون الكلام متأخّرين يلحقون بأقرانهم من دون مساعدة، وتقارب نسبتهم 50% إلى 70%. لكنّ هذا يعني أيضاً أنّ فئة ليست صغيرة لا تلحق، والانتظار لن يخبركم في أيّ الفئتين طفلكم.[6] ولا تحتاجون إلى أن يفوّت طفلكم محطّة تطورية كي تسألوا، فالنصيحة هي ألّا تنتظروا إذا كانت لديكم مخاوف.[5]
هل نتوقّف عن التحدّث بالعربية، أو نكتفي بلغة واحدة، كي نساعد طفلنا على الكلام؟
لا. فالتحوّل إلى لغة واحدة ليس ضرورياً، ولا ينبغي أن يُنصح به كاستجابة لتأخّر الكلام.[6] والأطفال الذين لديهم صعوبات لغوية يستطيعون تعلّم أكثر من لغة.[2][7] استمرّوا بالتحدّث مع طفلكم باللغات التي تشعرون فيها بالراحة، وامنحوه فرصاً يومية وفيرة لسماعها واستخدامها.[1][7]
كان طفلنا يقول بعض الكلمات ثم توقّف. ماذا نفعل؟
اطلبوا المشورة سريعاً بدل الانتظار. ففقدان كلمات أو إشارات أو مهارات اجتماعية كانت لدى الطفل سبب للتحرّك مبكّراً، حتى لو بدت المحطّات التطورية الأخرى في مسارها الطبيعي. أخبروا طبيب طفلكم (أو الطبيب العام أو الزائر الصحي إذا كنتم في المملكة المتحدة) بما كان طفلكم يفعله وبما تغيّر.[5][12]
هل يحتاج طفلنا إلى فحص سمع؟
إذا كان طفلكم لا يتكلّم بعد، فاسألوا طبيبه (أو الطبيب العام أو الزائر الصحي إذا كنتم في المملكة المتحدة) عن فحص السمع، حتى لو بدا أنّ سمعه طبيعي.[9][11] ففحص السمع جزء معتاد من تقييم تأخّر الكلام.[6][8] وأخبروا الطبيب إن كان طفلكم يُصاب بالتهابات أذن متكرّرة، أو لا يستجيب للصوت بشكل ثابت.
ماذا ينبغي أن يشمل تقييم الطفل ثنائي اللغة؟
ينبغي أن ينظر التقييم إلى التواصل في لغات طفلكم كلّها، لا الإنجليزية وحدها، وإلى ما يفهمه طفلكم وليس فقط إلى ما يقوله.[6][8] فالنظر إلى لغة واحدة فقط قد يجعل الطفل ثنائي اللغة يبدو متأخّراً أكثر ممّا هو فعلاً.
اقرأ أيضاً
- هل التحدّث بلغتين هو سبب تأخّر الكلام عند طفلي؟ — ماذا تقول الأبحاث عن تعلّم لغتين، ولماذا لا يسبّب تأخّر الكلام.
المصادر
- American Speech-Language-Hearing Association. Communication milestones: birth to 5 years. https://www.asha.org/public/developmental-milestones/
- American Academy of Pediatrics. Young children learning multiple languages: parent FAQs. HealthyChildren.org. https://www.healthychildren.org/English/ages-stages/gradeschool/school/Pages/7-Myths-Facts-Bilingual-Children-Learning-Language.aspx
- Hoff, E., & Core, C. (2015). What clinicians need to know about bilingual development. Seminars in Speech and Language, 36(2), 89–99. https://doi.org/10.1055/s-0035-1549104
- Byers-Heinlein, K., & Lew-Williams, C. (2013). Bilingualism in the early years: What the science says. LEARNing Landscapes, 7(1), 95–112. https://doi.org/10.36510/learnland.v7i1.632
- Centers for Disease Control and Prevention. Learn the Signs. Act Early. Developmental milestones. https://www.cdc.gov/act-early/milestones/index.html
- American Speech-Language-Hearing Association. Late language emergence (Practice Portal). https://www.asha.org/practice-portal/clinical-topics/late-language-emergence/
- The Hanen Centre. Speaking more than one language with my child. https://www.hanen.org/information-tips/speaking-more-than-one-language-with-my-child
- American Academy of Pediatrics. Language delays in toddlers: information for parents. HealthyChildren.org. https://www.healthychildren.org/English/ages-stages/toddler/Pages/language-delay.aspx
- The Hanen Centre. How to tell if your child is a late talker, and what to do about it. https://www.hanen.org/information-tips/how-to-tell-if-your-child-is-a-late-talker
- Royal College of Speech and Language Therapists. Bilingualism. https://www.rcslt.org/speech-and-language-therapy/clinical-information/bilingualism/
- Royal College of Speech and Language Therapists. Speech sound disorders. https://www.rcslt.org/speech-and-language-therapy/clinical-information/speech-sound-disorders/
- NHS. Help your baby learn to talk. https://www.nhs.uk/baby/babys-development/play-and-learning/help-your-baby-learn-to-talk/
قراءات إضافية
- Paradis, J., Genesee, F., & Crago, M. B. (2021). Dual language development and disorders: A handbook on bilingualism and second language learning (3rd ed.). Baltimore, MD: Brookes Publishing.





